/ الفَائِدَةُ : ( 3 ) /

13/02/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /مَاهِيَّةُ الْوِرَاثَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ وَخَصَائِصُهَا التَّجَرُّدِيَّةُ/ إِنَّ الْوِرَاثَةَ الِاصْطِفَائِيَّةَ مَاهِيَّةٌ إِبْدَاعِيَّةٌ ؛ لِتَجَرُّدِهَا عَنِ الْعَلَائِقِ الْمَادِّيَّةِ، إِذْ لَا يَنْضَبُ مَا عِنْدَ الْمُوَرِّثِ بِانْتِقَالِ أَثَرِهِ، وَلَا يَبِينُ عَنْهُ الْمَوْرُوثُ بِحُلُولِ مِثَالِهِ فِي الْوَارِثِ(1). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) لَا بَأْسَ بِالِالْتِفَاتِ فِي الْمَقَامِ إِلَىٰ أَنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): «نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُوَرِّثُ ـ بِالْكَسْرِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ ـ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» ـ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، 4 : 1020 ـ لَهُوَ بُرْهَانٌ جَلِيٌّ عَلَى تَنَزُّهِهِمْ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) عَنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَتَرَفُّعِهِمْ عَنِ اكْتِنَازِ الأَمْوَالِ؛ إِذِ الْقَصْدُ إِثْبَاتُ فِعْلِ (التَّوْرِيثِ) لَا نَفْيُ أَصْلِ (الْوِرَاثَةِ). فَإِنَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) لَمْ يَقُلْ: «لَا نُورَثُ» ـ بِالْفَتْحِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ـ وَهُوَ مَا أَقَرَّ بِهِ جَمْهَرَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْفَرِيقَيْنِ، خِلَافاً لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْلِي الأَوَّلُ